عماد الدين الكاتب الأصبهاني

مقدمة الشارح 184

خريدة القصر وجريدة العصر

بك ، ( مجد الدّين ) ، عدوا * ني على الدّهر الجهول ومعاليك بما أب * غي من الأمر ، كفيلي فأدلني من صروف ال * دّهر ، يا خير مديل « 283 » وأنلني من نداك ال * غمر ، يا خير منيل « 284 » واصطنع عبدك في تس * هيل أسباب الرّحيل وقوله : « 285 » الدّهر ، كالميزان . . يرفع ناقصا * أبدا ، ويخفض زائد المقدار وإذا انتحى الإنصاف ، عادل عدله * في الوزن بين حديدة ونضار « 286 » وقوله في « أصفهان » : ما « أصفهان » لمن ألمّ بها * وطن ، يعيش به ، ولا بلد « 287 » « إرم » . . ولكن ما بها أرم ، * حد . . ولكن ما بها أحد « 288 »

--> ( 283 ) أدلني من صروف الدهر : انصرني على أحداثه ، وأظفرني بها . ( 284 ) النّدى الغمر : العطاء الجزيل . ( 285 ) في فوات الوفيات 1 / 558 . ( 286 ) انتحى : قصد . العدل ، بالكسر : المثل والنظير ، و - نصف الحمل يكون على أحد جنبي الدابة ، و - الجوالق . وبالفتح : الإنصاف . النّضار : الذهب . ( 287 ) أصفهان : المقدمة ، و 1 / 14 . ( 288 ) الإرم في أصل اللغة حجارة تنصب في المفازة علما . وهي هنا « إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ » من بلاد اليمن ، بين حضرموت وصنعاء . نسب القدماء بناءها إلى شداد بن عاد ، وأطالوا في صفتها وما كانت عليه من عظم العمران وجلاله وجماله ، وأشار القرآن الكريم إلى ذلك بأوجز عبارة ، فقال : ( أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ ، الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُها فِي الْبِلادِ ) . ) وللمؤرخين